أكد تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، على محورية الحق في معرفة الحقيقة وجبر الضرر كركائز أساسية للمصالحة الشاملة، مستحضرا في هذا السياق المسار الرائد الذي اختطته المملكة المغربية في مجال العدالة الانتقالية منذ تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة عام 2004، وما ترتب عنه من كشف للحقيقة واعتراف رسمي بالمسؤولية وإرساء دعائم مؤسساتية صلبة لضمان عدم التكرار.
وفي مقابل هذا النموذج الذي وصفه التحالف بالناجز، نبه البيان إلى الفجوة الإنسانية العميقة المستمرة في مخيمات تندوف فوق الأراضي الجزائرية، حيث لا تزال مصائر العديد من الأشخاص مجهولة، وفي مقدمتهم حالة المستشار الخليل أحمد ابريه، وهو ما اعتبره تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية جرحا نازفا في جوهر العدالة الدولية يعطل آليات الإنصاف التاريخي ويكرس سياسة الإفلات من العقاب.
كما شدد التحالف على أن الزخم السياسي الحالي الذي فرضه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، والذي كرس مبادرة الحكم الذاتي كأساس وحيد للتسوية، يفرض راهنية قصوى لمعالجة الملفات الإنسانية العالقة، مؤكداً أن نجاح أي مسار سياسي يظل رهينا بالانخراط الجدي للدولة المضيفة للمخيمات في الكشف عن مصير المختفين قسرا استجابة للنداءات الأممية المتكررة.
واختتم تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية طرحه بالمطالبة بتفعيل توصيات الآليات الدولية وفتح المخيمات أمام بعثات التحقيق المستقلة، معتبرا أن جلاء الحقيقة وضمان حقوق الأسر الصحراوية هو التزام قانوني وأخلاقي لا يقبل التأجيل، وشرط لا غنى عنه لاستكمال بناء صرح السلام والاستقرار المستدام في المنطقة.